الشيخ محمد علي الگرامي القمي
71
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> في باب أجزاء العلوم ، قال : ونصّ الشيخ على ذلك في الشفاء حيث قال : موضوع الصناعة ما يبحث فيها عن الأحوال المنسوبة إليها ، بضميمة أنه قال : المسائل عبارة عن القضايا التي محمولاتها عوارض ذاتية للموضوع أو لأنواعه أو لعوارضه فمرادهم ما ذكرنا ، كيف وجل العلوم فيها مسائل محمولاتها عوارض نوع الموضوع . انتهى كلام الدواني . وهو حسن فإنهم لما ذكروا التفصيل في باب أجزاء العلوم فلم يفصلوه هنا ، وقال المحشّي في باب أجزاء العلوم في تفسير قول المصنّف : الموضوعات وهي التي يبحث في العلم عن أعراضها الذاتية ، قال : أي يرجع جميع أبحاث العلم إليه والحاصل أن مرادهم ما ذكرنا . وكذا قال المحقّق في شرح الإشارات - ص 298 - : وإنما سمي بموضوع العلم لأن موضوعات جميع مباحث ذلك العلم تكون راجعة إليه بأن يكون هو نفسه أو جزئيا تحته أو جزء منه أو عرضياً ذاتياً . انتهى . وكذا العلّامة في جوهر النضيد وغيرهم من المنطقيّين . ثمّ إنه قال صاحب الكفاية : مناط كون العرض ذاتياً كونه بلا واسطة في العروض أي كان نسبة هذا العرض إلى معروضه حقيقة بنظر العرف لا مجازاً . وقال بعض محشّي الكفاية : الوجه في عدول صاحب الكفاية عن مذهب القوم في تفسير العرض الذاتي وتفسيره بما ذكر أنه على مذهب القوم يلزم خروج علم الفقه عما ذكروه لأن عوارض موضوع الفقه الذي هو فعل المكلف هي الأحكام الخمسة ومعلوم أن الأحكام الخمسة تعرض فعل المكلف للمصالح الموجودة في أفعال المكلفين أو المفاسد ، ومن الواضح أن الأحكام الخمسة مباينة للمصالح والمفاسد فإنها غيرها ، وما كان بواسطة المباين غريب على مذهب القوم فلابدّ من تفسير العرض الذاتي بما ذكر حتّى يشمل الفقه فإن نسبة الأحكام الخمسة إلى أفعال المكلفين ليست مجازاً . هل يلزم الموضوع ؟ ثمّ إن من الواضح عند كل متأمل أنه لابدّ في كل علم من موضوع حتّى يكون الأبحاث